محيي الدين محمد شيخ زاده
51
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
أو على تأويل مؤنث كالنفس والحبلة وإنما قالته تحسّرا وتحزّنا إلى ربّها لأنها كانت ترجو أن تلد ذكرا ولذلك نذرت تحريره . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ أي بالشيء الذي وضعت . وهو استئناف من اللّه تعالى تعظيما لموضوعها وتجهيلا لها بشأنها . وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وضعت على أنه من كلامها تسلية لنفسها أي ولعل اللّه فيه سرّا أو الأنثى كان خيرا . وقرىء وضعت على خطاب اللّه تعالى لها . وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى بيان لقوله : واللّه أعلم أي وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت . واللام فيهما للعهد ، ويجوز أن يكون من قولها بمعنى وليس الذكر والأنثى سيين فيما نذرت فتكون اللام للجنس . وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ عطف على ما قبلها من مقالها وما بينهما اعتراض وإنما ذكرت ذلك لربها تقربا إليه وطلبا لأن يعصمها ويصلحها حتى يكون فعلها مطابقا لاسمها . فإن مريم في لغتهم بمعنى العابدة . وفيه دليل على أن الاسم والمسمى